المحقق الحلي
43
شرائع الإسلام
والبدن : عما يشق التحرز عنه ، من دم القروح والجروح التي لا ( ترقي ) ( 302 ) ، وإن كثر . وعما دون الدرهم البغلي سعة ، من الدم المسفوح ( 303 ) ، الذي ليس من أحد الدماء الثلاثة ، وما زاد عن ذلك ، تجب إزالته إن كان مجتمعا . وإن كان متفرقا ، قيل : هو معفو ، وقيل : تجب إزالته ، وقيل : لا تجب ، إلا أن يتفاحش ( 304 ) ، والأول أظهر . ويجوز الصلاة فيما لا يتم الصلاة فيه منفردا ( 305 ) ، وإن كان فيه نجاسة لم يعف عنها في غيره . وتعصر الثياب من النجاسات كلها ، إلا من بول الرضيع ، فإنه يكفي صب الماء عليه . وإذا علم موضع النجاسة غسل ، وإن جهل غسل كل موضع يحصل فيه الاشتباه . ويغسل الثوب والبدن من البول ، مرتين ، وإذا لاقى الكافر أو الكلب أو الخنزير ، ثوب الإنسان رطبا ، غسل موضع الملاقاة واجبا . وإن كان يابسا ، رشه بالماء استحبابا . وفي البدن ، يغسل رطبا ، وقيل : يمسح يابسا ( 306 ) ، ولم يثبت . وإذا أخل المصلي بإزالة النجاسات ، عن ثوبه أو بدنه ، أعاد في الوقت وفي خارجه . فإن لم يعلم ثم علم بعد الصلاة ، لم تجب عليه الإعادة مطلقا ( 307 ) . وقيل : يعيد في الوقت ، والأول أظهر . ولو رأى النجاسة وهو في الصلاة فإن أمكنه إلقاء الثوب ، وستر العورة بغيره ، وجب وأتم . وإن تعذر إلا بما يبطلها ، أستأنف . والمربية للصبي ، إذا لم يكن لها إلا ثوب واحد ، غسلته في كل يوم مرة . وإن جعلت تلك الغسلة في آخر النهار ، أمام صلاة الظهر ، كان حسنا ( 308 ) . وإذا كان مع المصلي ثوبان ، وأحدهما نجس لا يعلمه بعينه ، صلى الصلاة الواحدة ، في كل واحد منهما منفردا ، على الأظهر . وفي الثياب الكثيرة ، كذلك ، إلا أن يتضيق
--> ( 302 ) أي : لا تنقطع . ( 303 ) ( بغلي ) بفتح فسكون فكسر مع التخفيف ، أو بفتح ففتح ، فتشديد اللام المكسورة ، درهم كان في زمن المعصومين عليهم السلام وقدرت سعته بالمنخفض من الراحة ، أو بعقد الإبهام ، أو عقد السبابة ( والمسفوح ) في المسالك ( والمراد بالمسفوح الخارج من البدن ( والدماء الثلاثة ) يعني الحيض والاستحاضة والنفاس ) . ( 304 ) أي : يكون متفرقا كثيرا ، ( مثلا ) عشرين قطعة دم كل واحدة بمقدار نصف درهم . ( 305 ) يعني : لا يكفي وحده لستر العورتين ، كالخف ، والجورب ، والقلنسوة ، والخاتم ، والساعة اليدوية ، والمنطقة ، والقلادة ، والخلخال ، والسوار ، ونحوها . ( 306 ) يعني : يمسح بيد مبتلة مثلا . ( 307 ) سواء علم في الوقت ، أو خارج الوقت . ( 308 ) لتصلي أربع صلوات بطهارة ، الظهرين والعشائين .